عبد الله بن محمد المالكي

439

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ثم كانت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وفيها توفي « 1 » : 263 - أبو الخير العبد « * » . رحمه اللّه تعالى . كان يسلك طريق النّساك . ثم رحل إلى المشرق فظهرت له ( كرامات ) « 2 » ، ثم سكن جبل لبنان « 3 » ، فتوفي هناك . قال حسن بن فتحون : كان أبو الخير - رضي اللّه عنه - ينشدني : ما الدهر إلّا ليلة * ( من ) « 2 » بعدها يوم جديد وكلاهما بك فاعل * ما لا تريد وما تريد

--> ( * ) هو أبو الخير بن عبد اللّه التيناتي المعروف بالأقطع . ونسبته إلى « تينات » قرية على أميال من المصيصة ( اللّباب 1 : 234 ، معجم البلدان 2 : 444 ) . وهو صوفي مشهور عرّفت به جميع الكتب التي أرخت لرجال الصوفية وأعلامهم . ينظر في ذلك : طبقات الصوفية ص : 370 - 372 ، طبقات الأولياء ص : 190 - 195 . والمصادر التي أحال عليها محققهما في الهامش . ولا يفوتنا ان نلاحظ : ان أكثر المصادر قد نبّهت إلى أوليته المغربية وسكناه جبل لبنان . ( 1 ) اختلفت المصادر في تحديد تاريخ وفاة أبي الخير فهو في طبقات الأولياء « سنة نيف وأربعين وثلاثمائة » وفي المنتظم 6 : 376 « سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة » وفي معجم البلدان « سنة تسع وأربعين وثلاثمائة » . ( 2 ) سقطت من ( ب ) . ( 3 ) في ( ق ) : جبل البيان . وتقدم التعريف بجبل لبنان .